السيد الخميني
44
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
وعلى هذا يكون ما فيه بمنزلة رواية صحيحة لو قلنا بقبول توثيق عدل واحد في رجال السند . وثانيهما : أن يكون بصدد بيان وثاقة طرقه إلى الأصول لا توثيق أصحابها ، بأن يكون قوله : « مبيّناً » حالًا ، لا خبراً بعد خبر ، فيكون مراده أنّ وجودها في الكتب معلوم مبيّن بوسيلة المشايخ الثقات . ولعلّ هذا الاحتمال أقرب ، لبعد امتياز « المقنع » عن سائر كتبه سيّما مثل « من لا يحضر » . مضافاً إلى أنّ ظاهر قوله : « واجتنب الملاهي كلّها » أنّه نهى عنه ، بقرينة قوله : « فإنّ الصادقين عليهم السلام قد نهوا عن ذلك أجمع » . ومعه لا يبقى إلّاإرسال الصدوق ، وهو وإن كان من الإرسالات التي قلنا : إنّه يشكل طرحها ، لكن يحتمل أن يكون مثل اللعب بالخواتيم ونحوها داخلًا في القمار عنده كما قال جمع : إنّ القمار مطلق المغالبة « 1 » . ومعه لا يبقى ظهور في أنّ كلّ ما ذكرها بعناوينها منهيّة عنه ، مع أنّ عين النواهي غير مذكورة . فمن المحتمل أن لا تدلّ - بجهات تقدّم بعضها - على الحرمة .
--> ( 1 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 371 .